الشيخ الصدوق
70
علل الشرائع
قال سألت أبا عبد الله " ع " عن قول الله عز وجل : وفرعون ذي الأوتاد لأي شئ سمي ذا الأوتاد ؟ قال : لأنه كان إذا عذب رجلا بسطه على الأرض على وجهه ومد يديه ورجليه فأوتدها بأربعة أوتاد في الأرض ، وربما بسطه على خشب منبسط فوتد رجليه ويديه بأربعة أوتاد ، ثم تركه على حاله حتى يموت ، فسماه الله عز وجل : ( فرعون ذا الأوتاد ) لذلك . ( باب 61 - العلة التي من أجلها تمنى موسى " ع " الموت ) ( والعلة التي من أجلها لا يعرف قبره ) 1 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله " ع " قال : إن ملك الموت أتى موسى بن عمران " ع " فسلم عليه ، فقال : من أنت ؟ فقال : أنا ملك الموت ، فقال ما حاجتك ؟ فقال له : جئت أقبض روحك ، فقال له موسى : من أين تقبض روحي ؟ قال من فمك فقال له موسى : كيف وقد كلمت ربي عز وجل ، فقال من يديك ، فقال له موسى : كيف وقد حملت بهما التوراة ، فقال : من رجليك ، فقال : وكيف وقد وطئت بهما طور سيناء ؟ قال : وعد أشياء غير هذا ، قال : فقال له ملك الموت فإني أمرت ان أتركك حتى تكون أنت الذي تريد ذلك ، فمكث موسى " ع " ما شاء الله ثم مر برجل وهو يحفر قبرا فقال له موسى : ألا أعينك على حفر هذا القبر فقال له الرجل : بلى ، قال فأعانه حتى حفر القبر ولحد اللحد فأراد الرجل ان يضطجع في اللحد لينظر كيف هو ؟ فقال له موسى : أنا أضطجع فيه ، فاضطجع موسى فرأى مكانه من الجنة ، أو قال : منزله من الجنة ، فقال : يا رب اقبضني إليك فقبض ملك الموت روحه ودفنه في القبر وسوى عليه التراب . قال : وكان الذي يحفر القبر ملك الموت في صورة آدمي ، فلذلك لا يعرف قبر موسى عليه السلام .